شكرًا صلاح عبد الصبور وشكرًا وزيرة الثقافة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شكرًا صلاح عبد الصبور وشكرًا وزيرة الثقافة, اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2020 01:27 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كتبت مقالًا منذ أسبوعين عن شاعرنا العظيم الراحل صلاح عبد الصبور الذى يمر على ذكرى رحيله فى العام القادم أربعون عامًا. وطالبت بأن تقام احتفالية بهذه المناسبة يعرض فيها مسرحيتان من أعماله، بالإضافة إلى أمسية تلقى فيها أشعاره فى الأوبرا. وذكرت أنه فى العام الماضى تم عرض مسرحية مسافر ليل فى مجمع الأوبرا ولاقت نجاحًا كبيرًا بالرغم من أنها مسرحية بها ثلاث شخصيات فقط.

اتصلت بى الفنانة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة لتخبرنى أنها قرأت المقالة وأعجبتها الفكرة، وشكلت لجنة من قطاع المسرح لاختيار العمل أو الأعمال المناسبة ووضع تصور للأمسية الشعرية وللعرض المسرحى الذى بالتأكيد سوف يستمر فترة طويلة وسوف يحقق نجاحًا فنيًا وتجاريًا، لأن مسرح صلاح عبد الصبور له جمهور كبير لا يراه أحد ولا يعرفه الناس. بمجرد الإعلان عن مسرحية شعرية سوف تلقى إقبالًا جماهيريًا.

وشكرت الوزيرة على اهتمامها بصلاح عبد الصبور وبالفكرة، فقالت إن الأمر سوف يستمر وربما يكون التالى فى التكريم هو أمل دنقل، وهكذا. ثم قلت لها إننى كتبت منذ شهور طويلة مقالًا أنتقد فيه سوء حالة المتحف القومى للفنون الجميلة والإهمال الشديد فى الإضاءة ووضع اللوحات، ولم أسمع ردًا، ولكنها قالت إن العمل بدأ منذ ذلك الوقت وأنها ذهبت للمتحف وشاهدت على الطبيعة المشاكل وبدأ العمل، والافتتاح سيكون أول نوفمبر القادم.

أنا سعيد جدًا بذلك وأرجو أن تكون إدارة المتحف من شباب مدرب على العمل فى المتاحف، يتم تدريبه من الآن، وأن تضع الإدارة الفنية للمتحف بالاشتراك مع مديره خطة واضحة مكتوبة لتدوير آلاف اللوحات الموجودة بالمخازن بدلًا من المعروض فى مواعيد محددة لتعطى الفرصة للزوار لمشاهدة الكنوز الموجودة فى المخازن. ويمكن عمل جولة لمدة ساعة محددة يوميًا فى المتحف لشرح بعض الأعمال للزوار. ثم وضع المتحف على خريطة مصر السياحية ليكون مزارًا للسياح، مع عمل عرض استيعادى لكبار الفنانين فى إحدى الصالات تعرض فيها أهم لوحاته ويتم تغيير هذا العرض شهريًا. بهذه الطريقة يُجذب الزوار للمتحف لزيارات متكررة.

وبهذه المناسبة أعبر عن تقديرى لمهرجان القاهرة السينمائى فى العام الماضى، والذى كان ناجحًا بجميع المقاييس وشاهدنا فيه أفلامًا متميزة، وكان التسويق والنظام جيدًا فى مجمع الأوبرا وأيضًا فى العروض التى حدثت خارجه. البرنامج الموسيقى فى الأوبرا متميز، وأوركسترا القاهرة السيمفونى يقدم يوم السبت برنامجًا جيدًا، وتبقى مشكلة هجرة النابغين من الموسيقيين الذين درسوا فى معاهدنا الفنية سنوات طوالا وتدربوا فى الأوبرا وارتفع مستواهم وفجأة تفتح أوبرا فى قطر ودبى وعمان ويخطفون الموسيقيين الشباب المتميزين لأن الميزانية والقواعد الحكومية لا تسمح بتعويضهم بما يكفى فى ظل التضخم الكبير. أعرف أن المشكلة فى الارتباط بميزانية معينة ورواتب وإضافى محدد، ولكن وزير المالية عليه أن يعمل لحل مشكلة العشرات من الفنانين المتميزين، لأننا صرفنا عليهم الملايين لتعليمهم وتدريبهم، ثم نتركهم يخرجون من مصر لتدنى المرتب. هذا أمر غير مقبول ومصر تصرف المليارات فى أشياء مختلفة فإذا أضافت قروشا قليلة للمحافظة على تميزنا الثقافى وريادتنا فى المنطقة فهذا أقل القليل.

لن أتحدث عن مشكلة السينما فى مصر لأنها معقدة ولها أبعاد كثيرة وعوائق مختلفة، ولكنى أود أن أتحدثت عن المسرح المصرى الذى يعانى من الركود الشديد بالرغم من أن عرض مسرحية جيدة يلاقى إقبالًا شديدًا. هناك نصوص مسرحية جيدة تفوز فى مسابقات ويمكن اختيار ما يناسب لإخراجه، وهناك تراث عظيم من المسرح المصرى والمسرح العالمى يمكن إعادة إخراجه. هذا الأمر يتطلب همة وجهدا وجدية. لا بد أن يعود الجمهور للمسرح المصرى الذى كنت أتابعه بشغف منذ أن كنت طالبًا بكلية الطب، حين كانت على الأقل خمس مسرحيات تعرض بنجاح فى مسارح الدولة المختلفة فى نفس الوقت، بالإضافة إلى مسرح القطاع الخاص التجارى الناجح بشدة.

الميزانية والمشاكل الاقتصادية لا يجب أن تكون عائقًا لأن ما يصرف على كل هذه النشاطات الثقافية هو قطرة بالنسبة لأبواب أخرى فى الميزانية وعائد الثقافة كبير جدًا فى نشأة جيل متقدم ذهنيًا وفكريًا. والثقافة هى الحاجز الأساسى الذى يمنع التطرف والإرهاب وكل الأفكار المتخلفة.

وبما أن صاحب فكرة هذه المقالة وبطلها الرئيسى هو صلاح عبد الصبور، فلا بد من أن أختم المقالة ببعض من شعره:

من مسرحية «بعد أن يموت الملك».. يتملق القاضى الملك قائلًا:

ما أروع هذى الفتوى يا مولانا الأعظم

لا أدرى كيف تولت عن ذهنى المعتم

إنك تغذونا دومًا بلطائف فطنتك الفقهية

سأسجل هذى الفتوى فى أوراقى

وسأكتب عنها بحثًا فى موسوعتى التشريعية

الملك:

يا قاضى السوء

قبل الملق الشفاف كبصقة سوقىّ

افعل ما قلت وخل التسجيل لما بعد

ومن ديوان أقول لكم:

لو كنا نملك شيئًا غير الحب لبعثرناه

فوق رؤوس الأحباب

لو كنا نعرف أن نفرح فرحة طفل غفل القلب

عرف الدنيا حبًا ينمو فى ظل حب

لأذبنا الفرحة فى أكواب الأحباب

لمن حين ضحكنا أمس مساء

رنت فى ذيل الضحكات

نبرات بكاء

كانت عيناك تقولان لقلبى ولعينيه

الجرح هنا لكنى أخفيه.

قم يا مصرى مصرى دايمًا بتناديك..

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    98,939

  • تعافي

    72,929

  • وفيات

    5,421

الكاتب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق