من بينها الماس .. صناعات يعتقد أن جيل الألفية سيقضي عليها

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هناك انطباع شائع عن جيل الألفية بأنه جيل نرجسي للغاية وغير ناضج، ومنفصل تمامًا عن المجتمع من حوله، وقد تسببت هذه الانطباعات في اتهام جيل الألفية بأنه سيقضي على عدة صناعات من بينها ملكية المنازل، باعتبار أنهم جيل لا يحب الالتزام، وبالتالي لن يقيدوا أنفسهم بشراء منزل.

 

ورغم أن بداية دخول جيل الألفية لسوق العمل تزامنت مع تراجع العديد من الصناعات، مثل السلع الفاخرة والصالات الرياضية، إلا أن الأمر أكثر تعقيدًا من الحكم عليه بهذه الطريقة.

 

فجيل الألفية لا يشترون السلع الفاخرة لكنهم يستأجرونها، كما أنهم لم يهجروا الصالات الرياضية، لكنهم اختاروا بدلاً منها الذهاب إلى الاستديوهات التي تقدم حصصًا لرياضات معينة مثل اليوغا، والكروس فيت. وفيما يلي أبرز الصناعات التي يعتقد أن جيل الألفية يهددها.

 

1- المطاعم "الكاجوال"

 

 

هذا النوع من المطاعم يقدم أجواءً مريحة وغير رسمية، إذ يوفر طاولات وشوك وسكاكين، ويقدم وجبات سريعة، لكن بجودة أفضل من مطاعم الوجبات السريعة، وبأسعار أعلى أيضًا لكن معقولة.

 

وفي حين شهدت سلاسل المطاعم من هذا النوع مثل "روبي تيوزداي" و"آبل بيز" نموًا هائلاً خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن جيل الألفية حسبما تذكر وسائل الإعلام غيروا هذا الأمر، ولم يعودوا يذهبون إلى هذه المطاعم كما كان في السابق.

 

ويمكن تفسير ذلك بأن جيل الألفية يختار نوع المطاعم التي تتوافق مع تفضيلاته، فأبناء هذا الجيل يذهبون إلى المطاعم الراقية حين تكون لديهم القدرة على تحمل تكاليفها، ويتجهون لخيارات الطعام السريعة والصحية عندما لا يقدرون على تحمل تكلفة المطاعم الراقية.

 

وتركز العديد من المطاعم السريعة حاليًا بشكل أكبر على المكونات الصحية والعضوية، مما يجذب جيل الألفية الذي يهتم على نحو كبير بالتغذية الصحية والاستهلاك المستدام، وبالتالي فإن مطاعم "الكاجوال" أمامها فرصة لاستعادة العملاء من هذا الجيل، إذا وفرت خيارات صحية في قوائمها، وهو الأمر الذي بدأت بعض المطاعم تنفذه بالفعل.

 

2- المتاجر التقليدية

 

 

لم يهجر جيل الألفية المتاجر التقليدية، لكن هذه المتاجر غالية الثمن وتقدم مجموعة محدودة من السلع، مقارنة بالمتاجر الإلكترونية التي تقدم لجيل الألفية خيارات كثيرة، وأسعارًا متنوعة، وإمكانية التوصيل حتى باب المنزل.

 

ومن ناحية أخرى يميل جيل الألفية إلى البساطة، لذلك يلجأ عدد كبير منهم إلى تأجير الملابس بدلاً من شرائها، خاصة أن الالتزامات التي لديهم، وارتفاع تكاليف الإيجار، جعلا إنفاقهم على الملابس أقل مقارنة بالأجيال السابقة.

 

3- السلع الفاخرة

 

 

يحب جيل الألفية السلع الفاخرة، لكنهم يستأجرونها بدلاً من شرائها، فجيل الألفية يهتمون بالتجربة أكثر من الأشياء نفسها، لذلك فهم لن يشتروا السيارات الرياضية، أو الساعات الفاخرة، فالتغييرات التي حدثت في السنوات الماضية غيرت الطريقة التي يفكر بها المستهلكون في الرفاهية.

 

كما أنه مع نمو التصنيع الشامل، لم تعد السلع الفاخرة لديها المكانة التي كانت تحملها في السابق، وأصبح بإمكان أي شخص الحصول على أي سلعة بتصميم خاص، كما أن هناك خيارات عديدة للإيجار حاليًا، وبالتالي لم يعد امتلاك الأشياء ضروريًا.

 

4- التلفزيون الكابلي

 

 

ليس جيل الألفية هو الجيل الوحيد الذي بدأ يتخلى عن اشتراكات التلفزيون الكابلي، لصالح خدمات بث الفيديو مثل "نتفليكس" و"هولو" و"أمازون برايم"، ولكن المشاهدين من الأجيال المختلفة أيضًا يفعلون نفس الأمر، لأنها توفر لهم حرية اختيار ما يريدون مشاهدته، كما أن أسعارها معقولة.

 

5- الصالات الرياضية

 

 

يعطي جيل الألفية وجيل زد أولوية كبيرة للياقة البدنية، ورغم ذلك فإن الصالات الرياضية تشهد تراجعًا في أعداد عملائها، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى أن جيل الألفية بدأ يتجه نحو الاستديوهات التي تقدم حصصًا للياقة البدنية والرياضات التي يفضلونها بدلاً من الصالات الرياضية التقليدية.

 

6- الجبن المطبوخ

 

 

تشير التقديرات إلى تراجع مبيعات الجبن المطبوخ عما مضى، ويرجع ذلك إلى أن جيل الألفية أصبح يفضل الأجبان الطبيعية التي يصنعها صغار المنتجين، عن الجبن المطبوخ، فجيل الألفية الذي يهتم بخيارات الطعام الصحية، يرفض الأطعمة المعالجة، ومن الواضح أن هذا الاتجاه سيستمر في المستقبل.

 

7- الدراجات النارية

 

 

كانت الدراجات النارية رمزًا للتمرد والحرية بالنسبة للأجيال السابقة، لكنها ليست كذلك بالنسبة لجيل الألفية، لذلك فهم لا يشترونها، وبدلاً منها يستخدم الشباب من هذا الجيل خيارات رخيصة وعملية، مثل الدراجات الكهربائية صديقة البيئة.

 

وتبذل بعض الشركات في صناعة الدراجات النارية جهودًا للتكيف مع هذه التغييرات، من خلال التحول نحو نماذج دراجات أصغر وأخف وزنًا، ومناسبة للسير في المناطق الحضرية.

 

8- الماس

 

 

لا يثير الماس الطبيعي اهتمام جيل الألفية، فهم يميلون إلى شراء الماس الصناعي الأرخص، المصنوع في المختبرات، وهو الأمر الذي دفع عددًا من صانعي الماس إلى إطلاق خطوط خاصة بهم لإنتاج الماس الصناعي، حتى يواكبوا هذه التغييرات.

 

ما الذي سيقضي على هذه الصناعات فعلاً؟

 

لا يشكل جيل الألفية تهديدًا على هذه الصناعات، وإنما التهديد الحقيقي يأتي من العلامات التجارية الأصغر والأكثر تكيفًا، والتي تركز على تفضيلات جيل الألفية، وتلبي احتياجاتهم.

 

وبذلك فإن العلامات التجارية التي تعطي الأولوية للراحة والاستدامة هي التي ستزدهر، إما تلك التي تتمسك بأفكار عفا عليها الزمن خاصة بسلوك المستهلك، لن تقدر على المنافسة.

 

وتحتاج العلامات التجارية أن تستوعب أن عليها أن تستمع إلى آراء المستهلكين من جيل الألفية، وتفهم تفضيلاتهم، وتطور من منتجاتها لتلبي احتياجاتهم، فالتتغيرات لا تشكل تهديدًا، وإنما فرصة للابتكار والإبداع.

 

المصدر: سي بي إنسايتس

أخبار ذات صلة

0 تعليق