للمبتدئين .. متى تكون الالتزامات والديون مصدر قلق؟ "ايفرجراند" الصينية مثالاً

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

العديد من الشركات تراهن على ضعف ثقافة المستثمرين عند نشرها لبياناتها المالية وقوائمها بشكل شفاف ملتزمة بكل القواعد واللوائح المتعلقة بإتاحة المعلومات للجميع ونشر وتوضيح كل عملياتها المالية وأدائها خلال عام كامل، فهي من ناحية قد التزمت بالنشر بدون تضليل أو تعديل أو تغيير في الأرقام وفي نفس الوقت تركت الأمر للمستثمر وراهنت على أنه لن يكتشف أين الخطأ والمشكلة.

 

 

لذلك نركز اليوم على ثلاث معادلات محاسبية تساعدك على إدراك هذا الخطر بمفردك سواء كنت تملك سهم الشركة أو تفكر فى شرائه أو حتى تدرس شراء حصة ملكية بالشركة وإن كانت غير مدرجة بسوق الأسهم، هذه المعادلات هي:

 

 

أولا: الديون ÷ حقوق الملكية

 

هي واحدة من عدة قياسات مالية تقيّم قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية، درجة أو معدل الرافعة المالية أمر مهم لمعرفة ما إذا كان بإمكان الشركة سداد ديونها عند استحقاقها.

 

العبرة هنا ليست بحجم الديون وفقط، ولكن بجودة هذه الديون وطريقة استخدامها وإنفاقها، فلو كان العائد من الديون أعلى من تكلفتها فإن هذه الديون تكون جيدة وتغذي توسّع الشركة، لكن لو كانت الديون تكلف الشركة أكثر مما تجنيه تكون ديونًا رديئة، وهذا يتم الوصول له عبر القسمة على حقوق الملكية.

 

 

مثال: شركة "ايفرجراند" العقارية الصينية

 

توضح تقارير الشركة المالية عن عام 2020، أنه من أسباب تعرض الشركة لمتاعب مالية مؤخراً هو نتيجة قسمة الديون وحقوق الملكية التى كانت تساوي 200%؛ حيث إن الشركة مدينة بنحو 716 مليار يوان، في حين أن حقوق الملكية تساوي 350 مليار يوان، لكن الرئيس التنفيذي للشركة أعلن في التقرير المالي لعام 2020 أن مستهدفات الشركة التى وضعتها بتوجيهات من الجهات التنظيمية وعلى رأسها المركزي الصيني، تقضي بخفض هذه النسبة إلى 100% بحلول 30 يونيو 2021، لكنه لم يفِ بوعده فاستمرت الشركة في دوامة المتاعب.

 

إجمالي الديون

حقوق الملكية

النسبة الفعلية

النسبة المستهدفة

716 مليار يوان

350 مليار يوان

204 %

100 %

 

ثانيا: الالتزامات (الخصوم) ÷ الموجودات (الأصول)

 

هي واحدة من أهم المعادلات المنوط بها حساب الملاءة المالية للشركات، بقسمة الالتزامات على الأصول تصل إلى حجم الأصول الذي تم خلقه عبر هذا الحجم من الالتزامات، بمعنى آخر تعرف مدى جودة هذه الأصول وكم تكلفت الشركة لخلقها من أعباء والتزامات.

 

إذًا العبرة هنا ليست بحجم الأصول الضخم، وإنما بحجم الالتزامات الذي كلف الشركة لتحقيق هذا المستوى من الأصول.

 

مثال: شركة "ايفرجراند"

 

توضح تقارير الشركة المالية عن عام 2020، أن إجمالي الأصول يبلغ 2.3 تريليون يوان، بينما تبلغ الالتزامات 1.9 تريليون يوان وهو ما يعني أن نسبة القسمة تكون 84% وهي عالية للغاية، بينما كانت مستهدفات الشركة التي وضعتها بتوجيهات من الجهات التنظيمية وعلى رأسها المركزي الصيني، تقضي بتخفيض هذه النسبة إلى 70% بحلول ديسمبر 2022، ورغم أن أجل تنفيذ هذه المطالبات التنظيمية ليس قريباً بعض الشيء لكن بالنظر للوضع الحالي لـ"ايفرجراند" نجد أن تحقيق هذه المستهدفات ستكون متأرجحة وتواجه عدم يقين.

 

إجمالي الالتزامات

إجمالي الأصول

النسبة الفعلية

النسبة المستهدفة

1.9 تريليون يوان

2.3 تريليون يوان

84 %

70 %

 

 

 

ثالثا: النقدية (الكاش) ÷ الديون الجارية (قصيرة الأجل)

 

نسبة النقدية هي مقياس لسيولة الشركة، السيولة هي من أخطر وأهم المؤشرات على الإطلاق لقياس صحة الشركة ووضعها الحقيقي، وتحديداً بقسمة إجمالي النقود وأشباه النقود (الكاش وما يعادله) إلى التزاماتها الجارية (قصيرة الأجل– أقل من عام).

 

حسب هذه المعادلة، قدرة الشركة على سداد ديونها قصيرة الأجل بالنقود أو أشباه النقود أو ما يطلق عليه Cash And Cash Equivalent ، وهذه المعلومات مفيدة للدائنين والمستثمرين على حد سواء أثناء دخولهم فى عملية صناعة واتخاذ قرار ائتماني (البنوك) أو استثماري (مستثمرين مؤسسات وأفرادًا) له علاقة بهذه الشركة.

 

"النقدية والسيولة" هي مؤشرات مهمة من زاوية أخرى وهي زاوية: السيناريو الأسوأ على الإطلاق، أي بمعنى آخر: هل تستطيع الشركة المضي قدماً بدون مساعدة خارجية والوفاء بالتزاماتها دون قروض جديدة أو ضخ أموال من المساهمين وحقوق الملكية؟.

 

مثال: شركة "ايفرجراند"

 

توضح تقارير الشركة المالية عن عام 2020، أن النقود وأشباهها قد بلغت 158 مليار يوان بنهاية 2020، ومن ناحية أخرى بلغت الديون قصيرة الأجل (استحقاق أقل من عام) 335 مليار يوان، وهو ما يعني أن معدل السيولة يبلغ 0.47.

 

وبالنظر إلى مستهدفات الشركة التي وضعتها بتوجيهات من الجهات التنظيمية وعلى رأسها المركزي الصيني، تقضي بتخفيض هذا المعدل إلى أعلى من 1 بحلول ديسمبر 2021، وبالنظر لقرب أجل تسليم هذه المتطلبات التنظيمية بالتزامن مع الوضع الحالي الذي لا يخفي علينا لـ "ايفرجراند"، نجد أن تحقيق هذه المستهدفات ستكون مثل سابقيها صعبة المنال.

 

النقود وأشباه النقود

الديون الجارية

المعدل الفعلي

المعدل المستهدف

158 مليار يوان

335 مليار يوان

0.47

1.0

 

 

المصادر: أرقام – التقارير المالية لشركة ايفرجراند– أكونتج توولز – ريدي رشيوز.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق