لماذا لم يستجب الذهب لمحفزات الصعود؟ وهل شعاره "الملاذ الآمن" بات في خطر؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في أغسطس 2020 بلغ الذهب مستوى قياسيا لم يتحقق في تاريخه ووصل إلى2,075.47 دولار كنتيجة حتمية لانعكاسات الجائحة وتبعاتها التي ضربت الأسواق العالمية وهزت الاقتصادات، لكن ما لبثت قوة محركات صعوده أن تراجعت بشكل ملحوظ.

 

 

خفوت هذه المحركات وصل للدرجة التي أدت لتراجع الأوقية بـ 3.5% في نهاية عام 2021 مقارنة ببدايته، ورغم كثرة الأزمات من المتحور "أوميكرون" إلى موجة تضخم عالمية إلى أزمة سلاسل الإمداد وأخيراً مشكلات التغير المناخي التي وضحت آثارها، لكن الذهب لم يتحرك لأعلى ولم يكن ضمن الأصول الجاذبة بل تراجع هامشياً، وهو ما أثار تساؤلات وحيرة حول القاعدة الراسخة التي تقول إن الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات!.

 

أداء الذهب وتفاعله مع المتغيرات الجديدة بالاقتصاد العالمي خلال 2021

مقدار التغير في سعر أوقية الذهب
(2015 – 2021)

 

- 2015 = ( 11.5 %)

- 2016 = 8.6 %

- 2017 = 12.5 %

- 2018 = (1.1 %)

- 2019 = 18.8 %

- 2020 = 24.4 %

- 2021 = ( 3.5 %)

 

توقعات البنك الدولي للذهب

 

توقع خبراء المؤسسة الدولية في أبريل الماضي أن يصل سعر الأوقية بنهاية 2021 إلى 1700 دولار للأوقية لكنه تجاوز ذلك وأغلقت السنة على سعر 1828 دولارا للأوقية.

 

في نفس التقرير توقع خبراء البنك الدولي أن يصل سعر الأوقية إلى 1600 دولار بحلول 2035.

 

أسباب تراجع الذهب

 

- تراجع الطلب على الذهب الحقيقي (المجوهرات والسبائك).

 

- تراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب.

 

- تراجع مشتريات صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالذهب.

 

- الاقتراب من تشديد السياسة النقدية مما يعني فائدة حقيقية أعلى وهو ما يعني احتمالية خفض الإقبال على الذهب مقابل ارتفاع الإقبال على أصول أخرى.

 

الذهب والعملات الرقمية

 

- منذ انطلاقة "بيتكوين" في 2009 وحتى قبل الجائحة (2019) وطوال السنوات العشر كان هناك اعتقاد سائد أن العملات المشفرة لا تصلح أن تكون مخزناً للقيمة وبعيدة كل البعد عن وضعها في خانة مقارنة مع الذهب والأصول الآمنة الحامية من التضخم.

 

- لكن الأداء المتصاعد للعملات المشفرة، وكذلك تنوع تسعيراتها المختلفة التي تناسب مختلف شرائح الدخل، تسبب في اهتزازات بالقناعات الراسخة والقواعد الثابتة.

 

 

- صعود "بيتكوين" من 10 سنتات عام 2010 إلى 41 ألف دولار في يناير الجاري، واختراق القيمة السوقية لمستوى يُقارب تريليوني دولار حالياً ارتفاعا من أقل من مليار دولار في 2010، كل هذه الأرقام والمعدلات غيرت كثيراً من الأفكار الكلاسيكية، في ظل ارتفاعات مستمرة للتضخم بالأخص في العامين الأخيرين.

 

- هذه التطورات فى العملات المشفرة والتضخم تحدث بالتزامن مع مكاسب ضئيلة للذهب مقارنة بمكاسب العملات المشفرة، وفي بعض الأحيان ثبات يميل للخسائر كما حدث في 2021.

تأثير جيل المستثمرين الجدد

 

- هواة عالم الاستثمار وجيل الشباب الذي انخرط في العامين الأخيرين في سوق الأسهم والسلع وتداولات العملات المشفرة عبر تطبيقات الهاتف الذكي المتطورة والشيكات السخية والأموال المطبوعة بكثافة التي صرفتها وطبعتها حكومات العالم المتقدم لصالح شعوبها المتضررة من الجائحة وإعانات البطالة لمن فقدوا أعمالهم مع الوباء لا سيما أمريكا بالطبع، كلها عوامل ساهمت في زيادة الزخم وتعميق التوجه الجديد السابق ذكره ومنح دفعة للأصول المشفرة في سباقها مع الأصول التقليدية الراسخة مثل العملات والمعدن الأصفر.

 

 

 

 

 

تلاحظ في الرسم البياني التالي انخفاض سعر الأوقية بمقدار 67 دولارا بنهاية 2021 مقارنة بنهاية العام الذي يسبقه، على الرغم من تحقيق المعدن الأصفر مكاسب كبيرة في 2020 تُقدر بـ 327 دولاراً.

 

 

 

 

هنا رصد لتحرك سعر البيتكوين وكيف كانت تتحرك في نطاق ضيق قبل أن تنطلق في صعود صاروخي عام 2017 إلى أن دخلت مرحلة مختلفة العام الماضي مع تزايد الاهتمام بالأصول المشفرة ومتابعة رصد تأثيرها على الأسواق ومنها الذهب.

 

 

 

 

المصادر: أرقام – البنك الدولي – بلومبرغ.

أخبار ذات صلة

0 تعليق