مراجعة كتاب "الفوز من الداخل: كيف تبني ثقافة مؤسسية لتحقيق ميزة تنافسية؟"

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتزايد أهمية ثقافة الشركات يوماً بعد يوم في تعزيز كفاءة الموظفين والإنتاجية والأرباح، وثقافة الشركة هي القيم المشتركة التي يتشاركها الموظفون ويلتزمون بها لأنها تحقق قدراً أكبر من التعاون والانسجام بينهم وتساعدهم على تحقيق أداء وظيفي أفضل.

 

وفي كتابه الجديد، "الفوز من الداخل: كيف تبني ثقافة مؤسسية لتحقيق ميزة تنافسية" "Win from Within: Build Organizational Culture for Competitive"، يشرح "جيمس هيسكت"، الأستاذ في كلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد، مجموعة من المفاهيم الخاطئة بشأن ثقافة الشركات.

 

كما يقترح مقاييس كمية لقياس أثر ثقافة الشركات على مستوى إنتاجيتها وربحيتها، وعدد من السلوكيات التي يجب أن يتحلى قادة الأعمال بها.

 

 

- ويرى "هيسكت" أن غالبية قادة الأعمال لا يخصصون وقتاً كافياً لإدارة ثقافة شركاتهم، وأن الوقت الذي يقضونه لفعل هذا يكون غالباً جهداً مهدراً، ويقول إن هذا يحدث بسبب الفهم الخاطئ للثقافة.

 

- ويعدد "هيسكت" في كتابه قائمة لأكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً، إذ يكتب: "تكون الإستراتيجية عادة صارمة بينما ينبغي أن تكون الثقافة مرنة".

 

- ويتابع: "يمكن قياس أثر الإستراتيجية على النمو والأرباح، لكن لا يمكن فعل المثل مع الثقافة، إذا تمكنت من فهم القيم الأساسية المشتركة بين الجميع، سيحدث التغيير من تلقاء نفسه، وأن تغيير ثقافة مؤسسة يحتاج إلى سنين".

 

- ويقول "هيكست" إن كل هذه المفاهيم مغلوطة وظلت تتناقلها الإدارات لسنوات.

 

- ولا يحبذ بعض قادة الأعمال بذل مجهود في تغيير ثقافة الشركة لأنهم يعتقدون أنهم قد لا يبقون لوقت طويل لإتمام تحويل ثقافة الشركة على نطاق واسع.

 

- لكن "هيسكت" يرد عليهم في الكتاب قائلاً: "يجب إتمام الجهود الأساسية الرامية إلى تحقيق تغيير ملموس في إطار زمني محدد ومعقول، وهو أمر لا يستغرق عادة أكثر من 12 شهراً".

 

- ويحدد "هيكست" 14 نقطة في إطار زمني يمتد لـ 6 أشهر لدعم القادة الراغبين في تجربة هذا بأنفسهم.

- ويهدف الكتاب إلى قياس أثر ثقافة الشركة على المبيعات والأرباح بالأرقام.

 

- ويوضح "هيسكت" هذا قائلاً: "لن تحتاج إلى فعل هذا مراراً وتكراراً، في الواقع، يكفي إجراء هذا القياس مرة واحدة فقط، لإقناع الموظفين بمدى أهمية ثقافة الشركة ومساهمتها في نجاحهم ونجاح المؤسسة".

 

- ولفعل هذا، يقترح "هيسكت" تحديد عدد من المقاييس الرئيسية التي تربط ثقافة الشركة -والتي تظهر في تفاعل الموظفين والعملاء- بأداء الشركة وأرباحها.

 

- أحد هذه المقاييس هو ترشيح الموظفين الحاليين لموظفين محتملين من شبكة معارفهم لتعيينهم في الشركة.

 

- كما تشمل هذه المقاييس مدى قدرة الشركة على الاحتفاظ بموظفيها، وأجور العمال (الإنتاجية)، وترشيح الشركة من قبل مستهلكين حاليين لعملاء محتملين، ومدى قدرة الشركة على الاحتفاظ بعملائها.

 

- ويعتقد "هيسكت" أيضاً أن تفاعل الموظفين والعمال يمكن أن يدعم أيضاً الابتكار والإبداع في الشركة، لكنه يعترف بأن الأدلة على هذا لا تزال محدودة.

 

- ويتناول فصل قصير من الكتاب قضية مهمة بالنسبة للعديد من قادة الأعمال في هذه الأيام -وهي كيفية الحفاظ على ثقافة الشركة ودعم تفاعل الموظفين وسط تسارع نمو العمل عن بعد.

 

- ويتأمل "هيكست" تجربة عدد من الشركات المتخصصة في العمل عن بعد مثل "أوتوماتيك" "Automatic" للحصول على أفكار.

 

- ويقول "هيسكت" إنه ينبغي على قادة هذه النوعية من الشركات أن يبذلوا مزيداً من الجهد للتواصل عبر المؤسسة، وأن يتأكدوا من أن المدراء في الحلقات الوسطى من هيكل الإدارة يفعلون المثل.

 

- كما يوصي بتجميع الناس ليتقابلوا وجهاً لوجه من وقت لآخر، والتأكد من أن الموظفين الذين يعملون عن بعد لا يتخلفون عن المشاركة والتفاعل.

 

- وينهي "هيكست" كتابه بفصل يصف 12 سلوكاً شخصياً ينبغي أن يتحلى بها قادة الأعمال.

 

- وتشمل القائمة نصائح مثل أن يجسد المدير ثقافة الشركة في أفعاله، وأن يضمن العدل، وأن يكون حاضراً ومتواجداً.

 

- ويقول "هيسكت": "ما من أسباب كافية تدفعنا لمحاولة خلق ثقافة تنافسية والحفاظ عليها بدون شغف وحماسة وقيم قائد الأعمال.. إن التغيير الحقيقي، مثل الكثير من الأِشياء، يبدأ من القمة".

 

 

المصدر: مجلة Strategy+Business

أخبار ذات صلة

0 تعليق