ماذا يعني النجاح بالنسبة لشركتك؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع بها أي مؤسس شركة ألا يحدد من البداية مؤشرات الأداء الرئيسية، التي سيعتمد عليها لقياس أداء الشركة، ومن ثم العمل على تحسين الأشياء التي تحتاج إلى تطوير بناءً على نتائج مؤشرات الأداء.

 

ولا يمكن لرائد الأعمال أن يعرف ما إذا كانت شركته تعمل بشكل جيد أم لا، وما إذا كانت تسير في المسار الصحيح بناءً على الأهداف المحددة مسبقاً بدون مؤشرات الأداء الرئيسية.

 

وفي حين أن تحقيق الأرباح أمر مهم، ومن ثم يجب أن تكون بعض مؤشرات الأداء مرتبطة بالأداء المالي للشركة، إلا أن اختيار التدابير المالية يعتمد بالأساس على الأهداف الموضوعة.

 

على سبيل المثال إذا كان رائد الأعمال قد أسس شركة بهدف تحقيق أرباح تمكنه من الاستمتاع بنمط حياة معين، فمن الطبيعي أن تكون الأرباح أولوية بالنسبة له، لكن في هذه الحالة سيكون قياس الوقت الذي يقضيه في العمل على نفس القدر من الأهمية.

 

وبالتالي فإن وضع هذين العاملين (الربحية والوقت) في الاعتبار يصبح حينها مقياساً لنجاح الشركة، ومؤشراً على ما إذا كانت تتحرك في الاتجاه الصحيح أم لا، وأي قرار يتخذه رائد الأعمال لزيادة الربحية وتقليل الوقت والجهد سيعد بمثابة تقدم للأمام، وعلى العكس فإن زيادة الربحية مع زيادة وقت العمل سيأتي بنتائج عكسية.

 

 

- وتختلف الشركات التكنولوجية عن الشركات التي يستهدف مؤسسوها توليد أرباح تمكنهم من عيش نمط حياة معين، ومن ثم يحتاج أصحاب الشركات التكنولوجية إلى اختيار مقاييس نجاح مختلفة.

 

- وبالنسبة لأصحاب الشركات التكنولوجية فإن شاغلهم الرئيسي في المراحل المبكرة سيكون أن يحل مشروعهم مشكلة حقيقية في السوق.

 

- ومن ثم تصبح سهولة استخدام منتجات الشركة وإقبال المستخدمين على شرائها مؤشرأ أساسياً لقياس مدى نجاح الشركة.

 

- في هذه الحالة تأتي مقاييس الأداء المالية في المرتبة الثانية من حيث الأهمية، فإذا كان الأشخاص يستخدمون منتجات الشركة بشكل متزايد، فمعنى ذلك أنها تسير في الاتجاه الصحيح.

 

- وبمجرد أن يجد صاحب الشركة المنتج المناسب للسوق، ويحقق المنتج مبيعات بالفعل، يجب أن يصبح إجمالي الربح هو الأولوية بالنسبة له، لأن هامش الربح المناسب هو الذي سيمكن الشركة من التوسع.

 

- وفي حين من المهم في هذه المرحلة التركيز على زيادة الإيرادات، إلا أن التركيز أكثر من اللازم على الربحية قد يُبطئ النمو، وقد يتيح ذلك الفرصة لشركات أخرى للتفوق وكسب حصة سوقية أكبر.

 

- وأخيراً عندما يصبح صاحب الشركة رائداً في مجاله، يمكن أن يبدأ في التفكير في الربحية كأولوية مرة أخرى، دون تجاهل مقاييس سلوك المستخدم، لأن انخفاض استخدام المنتج قد يعني الحاجة إلى المزيد من الابتكار حتى تبقى الشركة في صدارة السوق.

 

- وفي النهاية فإن اختيار مؤشرات الأداء الرئيسية بناءً على أهداف الشركة، هو أفضل طريقة يضمن بها رائد الأعمال أنه يستثمر وقته وموارده في شركته الناشئة بحكمة.

 

المصدر: فوربس

أخبار ذات صلة

0 تعليق