لماذا تعتبر فترات الانكماش الاقتصادي "مثالية" للمخاطرة؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رغم أن الركود الاقتصادي يدفع كثيرين إلى الشعور بالذعر، فإنه يحمل العديد من الفرص القيّمة لهؤلاء الذين يعرفون أهدافهم ويتحلون بالشجاعة لاتخاذ قرارات عقلانية.

 

 وفي ظل الحديث المتكرر عن قرب حدوث ركود اقتصادي وشيك، تشارك شيرلي روميغ، وهي الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق "ميكسو" "Mixo"، وهو تطبيق تواصل اجتماعية مخصص لعشاق الطعام في العالم، خبرتها التي اكتسبتها عبر الانتقال بين وظائف مختلفة في أحلك الفترات الاقتصادية.

 

وتقول روميغ: "لدي توقيت خارق في الانتقال عبر القطاعات المختلفة قبل الأزمة مباشرة، على مدار العشرين عاماً الماضية، تعلمت أن الوظائف مثل الأفعوانية: هناك ارتفاعات وانخفاضات، ولن يكون أي منها دائماً".

 

وتتابع: "تشكل الطريقة التي ننظر بها إلى الأمور ما نشعر به خلال هذه الرحلة المجنونة، إن التفاؤل، والمرونة، والقدرات الشخصية هم الوقود اللازم للنجاة من الانكماش الاقتصادي الشديد، بما في ذلك الركود الذي نحن على وشك اختباره.

 

 

انفجار فقاعة الإنترنت في عام 2000

 

- عندما تخرجت في الكلية، كنت متحمساً لبدء العمل في شركة استشارات رقمية وأن أكون في قلب "عصر الإنترنت"، لم أكن أعلم أنني كنت أدخل "فترة انفجار فقاعة الإنترنت"، وهي فترة تهاوي أسعار أسهم شركات الإنترنت بعد ازدهارها، بعد أقل من عام، وجدت نفسي عاطلةً عن العمل، وأتساءل عما حدث للتو.

 

- بعد الصدمة الأولية، حشدت شجاعتي لإجراء اختبار القبول للدراسات العليا في مجال إدارة الأعمال، وبعد أن حصلت على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، كنت على استعداد لدخول سوق العمل مجدداً.

 

- بعد تحضير مؤلم وإجراء 50 مقابلة لاحقاً، حصلت على وظيفة في شركة "إيكوتي سيرش" "Equity Research"، لتقييم شركات تجارة التجزئة مثل شركة "أمريكان إيجل" "American Eagl للمستثمرين.

 

- لكن ما لم أكن أعرفه هو أنني كنت متجهةً إلى أزمة اقتصادية أخرى - هذه المرة أصابت قطاع التمويل بالشلل، انهار بنك "ليمان براذرز" "Lehman Brothers" بعد شهر واحد فقط من تولي وظيفتي الجديدة.

 

- على الرغم من كون هذه الفترات مليئة بالشكوك والمخاطر، فهي تشكل مساحة للابتكار واقتناص الفرص، خاصة بالنسبة لأولئك الذين لديهم الشجاعة الكافية للدخول إلى منطقة مجهولة.

 

الانضمام إلى تجارة التجزئة في فترة الركود

 

- ضرب الركود الاقتصاد في عام 2008، وانهارت الشركة التي كنت أعمل بها، وجدت نفسي في منصب جديد في شركة "ساكس" "Saks" لتجارة التجزئة.

 

- كان الاقتصاد في ضائقة، لكنني لم أكن أتصور أن القفز إلى تجارة التجزئة يمثل مجازفة.

 

- بدلاً من ذلك، رأيت هذه الخطوة كفرصة للانغماس في صناعة التجارة الإلكترونية سريعة النمو عندما كان الآخرون يتدفقون بعيداً عنها.

 

- واصلت إطلاق أعمال جديدة وتحويل طريقة عمل المتجر الفعلي (وقسم التجارة الإلكترونية التابع له).

 

- تعلمت أيضاً قيمة بناء أساسيات عمل قوية - وهو درس ساعدني في إطلاق عملي الخاص.

 

- بينما نمر في فترة تراجع الاقتصادي، نصيحتي لأي شخص يغير مهنته هو التساؤل بشأن الوضع الراهن، ومحاولة البحث عن الفرص غير الظاهرة واقتناصها.

 

"احصل على وظيفة حقيقية"

 

- إذا قال لك شخص ما "احصل على وظيفة حقيقية"، فقد تحمل هذه النصيحة العديد من الدروس القيمة.

 

- أتذكر بوضوح أن أحد كبار القادة في متجر "ساكس" أخبرني بذلك ذات مرة وأصابني بالحيرة من هذا التعليق.

 

- ومع ذلك، فإن ما قصده هذا الشخص هو أنه بدلاً من التركيز فقط على تسلق السلم الوظيفي الرأسي، يجب أن أجتهد للحصول على تجارب حقيقية في قلب العمل.

 

- أثناء تواجدي في "ساكس"، لم أكن ملمةً بالتفاصيل اليومية لشراء المنتجات والتفاوض مع البائعين، وهو جوهر شركات البيع بالتجزئة، كنت أفتقد الخبرة الأساسية.

 

- كن متواضعاً وتقبل جميع التعليقات -الجيدة والسيئة والصادقة. ابحث عن مرشد يرغب في إجراء محادثات صادقة معك للمساعدة في تقدم حياتك المهنية، وتخطى حدود وصف وظيفتك متى وأينما أمكن ذلك.

 

"إنشاء عملي الخاص"

 

- بعد تسعة أشهر من وظيفتي في شركة "ليفت" "Lyft" المتخصصة في خدمات نقل الركاب، اندلعت جائحة كوفيد-19.

 

- كان تشغيل هذا النوع من الأعمال أثناء الجائحة أحد أعظم فرص النمو في مسيرتي المهنية.

 

- تعلمت أن الارتكاز على خطة معدة بشكل جيد يعد أداة حاسمة للمرونة، لم يساعد هذا على الحفاظ على نجاح شركة "ليفت" فقط، بل ساعدني في تشكيل مسار جديد.

 

- كنت أرغب دائماً في بناء مشروع تجاري بالكامل منذ طفولتي عندما كنت أساعد والدي في بيع أجهزة الحاسب الآلي.

 

- لذا، تركت وظيفتي في "ليفت" وشاركت في تأسيس تطبيق "ميكسو" "Mixo" - مرة أخرى وسط الاضطرابات الاقتصادية، والحرب المدمرة.

 

- لكنني خاطرت لأنني رأيت فرصة لتحسين عالم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكثر إيجابية وجلب المزيد من التواصل، والفرح، والتبادل الثقافي للمستهلكين من خلال مشاركة الطعام.

 

- إن تغيير المهن أمر مخيف، ولكن إذا كان هناك شيء تعلمته خلال قيامي بقفزات جذرية في أسوأ الأوقات الممكنة، فهو أن الانكماش الاقتصادي يمثل لحظة مثالية لإعادة كتابة التاريخ والمخاطرة إذا كان لديك هدف محدد.

 

- ابحث عن الفرص الخفية، واشترك في مشاريع خارج وصف وظيفتك، ورحب بأكبر قدر ممكن من التعليقات، والأهم من ذلك كله، اتبع قلبك، المكافآت ستأتي لمن يرحب بها.

 

 

المصدر: موقع Fast Company

أخبار ذات صلة

0 تعليق