الفخ الأكبر في ريادة الأعمال: "الإنجاز = السعادة"

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعتقد كثيرون أن الإنجاز هو معادل السعادة. غير أن إيهاب حمارنة، وهو مدرب تنمية بشرية ومؤلف كتاب يحمل اسم "كن أنت"، يرى عكس ذلك.

يعمل حمارنة، مع كثير من رواد وقادة الأعمال لمساعدتهم في إحداث تحولات جذرية بحياتهم. ويقول إن غالبية من قابلهم يعانون مشكلة مشتركة، وهي أنهم يعتقدون أنهم سيصحبون سعداء وسيصلون إلى حالة من السلام الداخلي والتحقق الذاتي إذا ما حققوا المزيد من الإنجازات في مسيرتهم المهنية.

ويرى حمارنة أن هذا فخ. فرواد الأعمال مبرمجون على الاعتقاد بأن علاج معاناتهم اليومية يكمن في الإنجاز التالي. لكن المشكلة الحقيقية لا علاقة لها بأي إنجاز، بل تتعلق بنقص شعورهم بقيمتهم الذاتية.

- وعندما يتمكن هؤلاء الأشخاص من تحقيق الإنجاز التالي، يظلون يشعرون بأن هناك شيئاً ما ينقصهم، لكنهم نادراً ما يتفكرون فيما يحدث لهم بسبب الوتيرة السريعة التي تتوسع بها أعمالهم.

- يظل هؤلاء الأشخاص يعملون أكثر وأكثر، مضحين بصحتهم وعلاقاتهم بالآخرين أملاً في الوصول إلى السعادة، لكنهم يشعرون بخواء أكثر بعد تحقيق مزيد من الإنجازات.

- تحدث العديد من الحكماء والمستنيرين لقرون عن هذا الفخ. في الواقع، قال كثير منهم إن مراكمة الثروة والإنجازات قد يكون إلهاء عن شعور بالفراغ الداخلي وفقدان اتصال المرء بروحه.

- كما أن علم النفس الإيجابي أثبت أن تأثير الإنجاز على شعور الإنسان بالسعادة محدود للغاية.

- من ناحية أخرى، يميل الأشخاص السعداء إلى تحقيق إنجازات ونجاحات أكثر لأنهم يجذبون الآخرين بتفاؤلهم

- ينبغي التخلي عن الاعتقاد الذي يربط السعادة بالإنجاز. ولا يعني هذا أن نتوقف عن تحقيق أحلامنا.

- لكن ينبغي أن ينبع هذا من شعور داخلي بالاكتمال، والرغبة في الإبداع، والنمو ومشاركة الآخرين بدلاً من محاولة إثبات قيمة وجودك واستحقاقك للحب عبر إنجازاتك.

- ولا يحدث هذا التغيير فجأة، بل يتطلب عملية طويلة وعميقة للتعافي داخلياً عبر مواجهة الأسباب التي تشعرنا بعدم الأمان، أو عدم الاستحقاق.

- ويحاول حمارنة نقل تجربة تعافيه الشخصية إلى رواد الأعمال. فهو ينصحهم بأن يديروا أعمالهم من منطلق شعورهم الداخلي بالاكتمال، بدلاً من استخدام أعمالهم كغطاء لإخفاء مخاوفهم الداخلية وشعورهم بعدم الأمان.

- ويردد كل من مر برحلة التغيير هذه عبارات من نوع: "لقد بت أشعر بالاسترخاء والمرح أثناء العمل، وتبدت قدراتي الإبداعية والقيادية الحقيقية"، أو "لقد قل شعوري بالاحتياج وباتت الفرص تتدفق أكثر نحوي".

- عندما لا نثقل كاهلنا بضغوط نفسية لتحقيق الإنجازات، عندما لا يصبح الأمر مسألة حياة أو موت، وعندما نتواصل مع شعورنا الداخلي بالاستحقاق الذاتي، يمكننا حينها فقط أن ننساب بسهولة لتحقيق أحلامنا، وأن نصبح سعداء بحق.

المصدر: موقع Entrepreneur

أخبار ذات صلة

0 تعليق