كيف يمكن لشركات تكنولوجيا العقارات التخفيف من أزمة سوق الإسكان في بريطانيا؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بالنسبة لكثير من الناس، أصبحت المملكة المتحدة مكانًا لا يمكن تحمل تكاليف العيش فيه، ولا يتعلق الأمر بارتفاع تكاليف الطعام والتدفئة والإضاءة الناتج عن مزيج من الفيضانات والجفاف ونقص إمدادات الطاقة وتأثير الحرب في أوكرانيا.

 

لكنه يتعلق بأنه هناك عدد كبير من الشباب داخل المملكة أصبحوا يجدون أن ملكية شقة أو منزل صغير بعيد عن متناولهم مما يترك سوق الإسكان البريطاني في وضع حرج مع تضاؤل الطلب على المنازل بسبب ارتفاع أسعارها الذي لا يمكن تحمله.

 

ويعد عدم التوافق بين مستويات العرض والطلب السبب الأكثر شيوعًا الذي يجعل أسعار المنازل البريطانية باهظة الزمن، إذ إنه من المؤكد أن المملكة المتحدة لا تبني - أو حتى ترمم - منازل كافية.

 

ويشير بعض الخبراء أيضًا إلى أسعار الفائدة المنخفضة، بحجة أنه عندما تكون تكاليف السداد منخفضة يتمتع المقترضون فعليًا بقوة شرائية أكبر، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار في سوق يكون العرض فيه محدودًا.

 

ويضاف إلى ذلك حقيقة أن مستويات الدخل لا تواكب ارتفاع الأسعار المشهود، وحتى أولئك الذين يتمتعون برواتب أعلى من المتوسط ​​يجدون أنهم لا يستطيعون اقتراض ما يكفي لشراء العقارات.

 

 

ورغم هذه العوامل التي تشكل أزمة سوق الإسكان، إلا أنه هناك بصيص أمل يتمثل في شركات تكنولوجيا العقارات التي يمكنها أن تلعب دورًا هامًا في التخفيف من حدة هذه الأزمة.

 

ويستعرض الجدول التالي كيف يمكن أن تُحدِث هذه الشركات فرقًا لكثير من مشتري المنازل من خلال دراسة ما تقوم به شركة تكنولوجيا العقارات الناشئة "بروبورتونتي" Proportunity داخل سوق الإسكان البريطاني.

 

كيف تساهم شركات تكنولوجيا العقارات في تخفيف أزمة الإسكان في بريطانيا؟

الخدمات

الشرح

1- خفض تكاليف شراء المنزل

 

-"بروبورتونتي" شركة تكنولوجيا عقارية تم إطلاقها عام 2016 بقيادة المدير التنفيذي والمؤسس المشارك "فاديم تودر".

 

- تعمل بشكل أساسي على مساعدة المشترين في خفض تكاليف الحصول على المنزل من خلال تقديم قرض بضمان الملكية الذي يغطي تكلفة الدفعة الأولى للمشترين عند شراء المنازل للمرة الأولى والثانية.

 

- تهدف الخدمة إلى تمكين المشترين من تقديم دفعة أولى أكبر للبائعين والتي بدورها تخفض المبلغ الذي سيضطرون إلى اقتراضه من خلال الرهن العقاري التقليدي.

 

- وبالفعل جذبت مثل هذه الشركات في المملكة المتحدة حوالي 1.6 مليار إسترليني نقدًا في عام 2021، مقارنة مع 347 مليون إسترليني في العام السابق، وفقًا لبيانات شركة الاستثمار العقاري "بي آي لابس"PI labs.

 

2- زيادة القوة الشرائية للمشترين

 

- كانت تجربة "تودر" في محاولة شراء منزل أحد أسباب إطلاق شركته الناشئة، فعلى الرغم من راتبه الجيد، لم يكن من السهل العثور على منزل مناسب يمكن تحمل تكاليفه في ظل ارتفاع أسعار العقارات المبالغ فيه.

 

- ولمعالجة هذه المشكلة، تعمل "بروبورتونتي" على زيادة القوة الشرائية للمشترين من خلال توفير ما يصل إلى 20% من قيمة  شراء المنزل في شكل قرض بضمان الملكية، والذي يتم سداده عند بيع المنزل أو إعادة رهنه.

 

- ويعمل هذا القرض الإضافي على زيادة المبلغ الذي يمكن للمقترض إنفاقه دون زيادة تكلفة أقساط الرهن العقاري الشهرية، الأمر الذي من شأنه زيادة القوة الشرائية للمشتري بما يصل إلى 150 ألف جنيه إسترليني، بحسب موقع الشركة.

 

3- التنقيب في البيانات

 

- طور "تودر" منصة تضم جميع المعلومات المتاحة عن الأحياء والشوارع والممتلكات ومشاريع النمو المحتملة داخل سوق العقارات البريطاني، وتتم مشاركة هذه البيانات مع المشترين المحتملين، كما تستخدم لدعم قرارات الإقراض.

 

- ولكن هل هذا شيء جيد؟ من المؤكد أن فكرة منح المشترين مساعدة ليست جديدة، وقد سعت الحكومة البريطانية نفسها إلى زيادة الخيارات لمشترين المنازل الذين يقومون بالشراء لأول مرة من خلال تقديم مخطط مدعومٍ أيضًا بقرض ملكية يغطي 20% من قيمة العقارات.

 

- ورغم أن هذا المخطط قدم مساعدة للمشترين ولكن تم انتقاده لأنه أصبح سببًا للمساعدة في رفع الأسعار، فهل سيكون لـ"بروبورتونتي" نفس التأثير التضخمي الذي يضر ببقية المشترين في السوق؟

 

- "تودر" لا يعتقد ذلك، إذ يرى أن المخطط الحكومي اقتصر على المنازل المبنية حديثًا التي تطرحها شركات البناء مباشرة في السوق وتقوم بتحديد أسعارها مسبقًا، في حين أن شركته تسمح بأن يتم التفاوض على الأسعار بين المشترين والبائعين الأفراد بدلاً من ذلك.

 

- وحتى الآن، ساعدت "بروبورتونتي" 200 مشتري بتمويل قدره 175 مليون دولار، وسط توقعات بأن يرتفع هذا الرقم في ظل اتجاه الأفراد إلى اللجوء لمثل هذه الحلول للتغلب على عقبات ارتفاع التكاليف في سوق الإسكان.

 

 

المصدر: فوربس

أخبار ذات صلة

0 تعليق