كيف حوّل هذا الشاب شركته إلى إحدى أهم شركات التجارة الإلكترونية في جنوب آسيا؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد قضاء ست سنوات في العمل لدى بنك "جولدمان ساكس" كمصرفي استثماري، واجه "بيارك ميكلسن" معضلة أنه لم يشعر بأن لديه هدفا رغم أنه كان يعيش حياة عملية مريحة.

 

وقال "ميكلسن" في مقابلة مع "سي إن بي سي": في البنوك، أنت دائمًا في النهاية مستشار .. كنت أعرف أنني أريد أن أحاول وأدير شركة، أردت أن أفعل شيئًا ما في مجال التكنولوجيا ولكن أيضًا في شيء له جوانب تشغيلية.

 

وجلبت هذه التطلعات الشاب البالغ من العمر 34 عامًا حينذاك إلى باكستان ليبني موقعًا للتجارة الإلكترونية يسمى "داراز" Daraz، وهي فكرة مستوحاة من "أمازون" و"علي بابا" تتكون من ثلاثة عناصر: موقع للتجارة الإلكترونية، ولوجستيات، وبنية أساسية للدفع.

 

وفي عام 2018، بعد ثلاث سنوات من إطلاق الموقع، تم شراء "داراز" من قبل مجموعة "علي بابا" في صفقة لم يكشف عنها، كجزء من جهود شركة التجارة الإلكترونية الصينية للتوسع في جنوب آسيا.

 

وتعمل "داراز" الآن في كل من باكستان وبنغلاديش وسريلانكا ونيبال وميانمار، وتخدم 40 مليون عميل نشط، فكيف إذا استطاع الشاب - البالغ من العمر 41 عامًا الآن - إنجاح شركته الناشئة؟

 

 

4 نصائح يقدمها "ميكلسن" لبدء شركة ناشئة ناجحة

النصيحة

 

الشرح

1- بذل الجهد اللازم في تقييم الفرص

 

 

- ترك "ميكلسن" الخدمات المصرفية الاستثمارية في عام 2015، في وقت كان يوجد فيه الكثير من الضجيج حول الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، إذ كان من السهل جدًا الحصول على تمويل لبدء شركة ناشئة.

 

- ومع ذلك، أوضح "ميكلسن" أنه من المهم بذل الجهد اللازم لتقييم الفرص وإيجاد المستهلكين المستهدفين، مشيرًا إلى أنه أمضى الكثير من الوقت في دراسة الأسواق وإمكاناتها.

 

- وقال: بدأت بالنظر إلى جنوب آسيا وأدركت أنها كانت جزءًا رئيسيًا من العالم ولم تكن هناك تجارة إلكترونية في ذلك الوقت .. هناك نصف مليار شخص، إنها فرصة كبيرة جدًا غالبًا ما يتم تجاهلها.

 

- وانتقل "ميكلسن" أيضًا إلى باكستان، حيث عاش لمدة ثلاث سنوات وقضى معظم وقته في السفر إلى المناطق الريفية لفهم الناس وثقافتهم واحتياجاتهم.

 

- وأضاف: إذا حاولت بناء شركة تجارة إلكترونية تبدو بنفس الطريقة التي تبدو بها "أمازون" في الدنمارك، فلن ينجح ذلك .. نحن بحاجة إلى إضافة قيمة حتى نتمكن في النهاية من بناء عمل تجاري رابح".

 

2- تنفيذ الأمور على نحو صحيح بنسبة 100%

 

 

 - يقول "ميكلسن": إنك تقلل من حجم الجهد المبذول لإطلاق منتج رائع وبناء خدمة رائعة، القيام بجهد نسبته 90% لا شيء في الواقع، لن تتفوق أبدًا .. عليك أن تصل إلى 100%.

 

- كان هذا شيئًا تعلمه "ميكلسن" بالطريقة الصعبة في أيام "داراز" الأولى، نظرًا لأنه لم يكن لديه خبرة في إنشاء موقع للتجارة الإلكترونية، حيث كان مجرد القيام ببعض الأشياء بشكل صحيح بنسبة 100% أمرًا صعبًا للغاية.

 

- وأوضح "ميكلسن" أن التجارة الإلكترونية سريعة الخطى ورواد الأعمال يتعرضون دائمًا لضغوط للوصول إلى المشروع التالي أو الهدف التالي أو الحملة التالية، قائلًا: ما أمارسه كثيرًا حقًا هو مجرد إبطاء الأمور، والتوقف مؤقتًا ومعرفة أن كل شيء جيد بقدر ما يمكن"، من أجل تنفيذ الأمر على نحو صحيح.

 

3- العمل لا ينتهي أبدًا

 

 

- على الرغم من أن "داراز" تسير على نحو جيد لتحقيق هامش ربحي إيجابي، إلا أن "ميكلسن" يرى أن العمل لا ينتهي أبدًا.

 

- وأضاف: كنت أعتقد أنه في مرحلة ما أنه بمجرد أن نصل إلى عمل بمليارات الدولارات، سيكون لدينا عمليات مستقرة وكل شيء .. لكنني أدركت الآن أنه حتى بالنسبة إلى "علي بابا"، إنها آلية ستتطور دائمًا.

 

- وأكد "ميكلسن" على أهمية الاستمرار في تحسين وتغيير عمله وفقًا للعوامل الخارجية في الأسواق والاتجاهات الجديدة، حيث يسعى دائمًا إلى التأكد من أن "داراز" تعمل بكفاءة.

 

- وأضاف: هذا العام، من المحتمل أن نحقق ما يقرب من مليار دولار من إجمالي حجم البضائع المبيعة.. نحن نتباطأ قليلاً للتركيز على إشراك العملاء المناسبين وبناء عروض قيمة للعملاء لكل فئة من فئات الأعمال".

 

- وتابع: لدينا أكثر من 40 مليون عميل نشط على التطبيق كل شهر، ولدينا أكثر من 100 ألف بائع على منصتنا حيث نخلق الفرص حقًا ونجعل الحياة أفضل.

 

4- تجنب الخوف من الفشل

 

 

- النصيحة الأخيرة التي يقدمها "ميكلسن" لرواد الأعمال هي الاقتراب من رحلتهم دون خوف من الفشل، قائلًا: "أود حقًا أن أشجع الناس على المحاولة فقط وألا يخافوا من الفشل.. في بعض الأحيان تفشل وهذا جيد.

 

- وفي حين أنه كان "مخيفًا للغاية" الانتقال من العمل المصرفي إلى كونه رائد أعمال، لم يندم "ميكلسن" على ذلك، حيث قال: "كان أفضل شيء فعلته لنفسي".

 

 

 

المصدر: سي إن بي سي

أخبار ذات صلة

0 تعليق